الأربعاء، 23 يناير 2013


الفائض البشري

لفائض البشري
أنا الذي لم أقتل حتى الآن
في الحروب أو الزلاولِ أو حوادث الطرق
ماذا أفعل بحياتي؟
بتلك السنوات المتماوجةِ أمامي
كالبحر أمام البجعه؟
بعد أن ذهبت زهرةُُ كلماتي
على رسائل وطلبات الاستراحم
ورُسم مستقبلي
كما تُرسم البطة على لوح المدرسه
هل أعبِّرُ عن أحلامي
بالهمس واللمس نالمكفوف؟
أم أتركها تسيل على جوانب رأسي
كصمغ الأشجار الاستوائيه؟
أيتها النوافذ
قليلاَ من هواء الغابات
انني اختنق
ورئتاي جاحظتان خارج صدري
كعَيْنَيْ اليتيم
وصوتي ضالُّ كالرعد
لا يعرف أجيالاََ مقبلة ينشدها
ولا فماَ قديماَ يعود إليه
أيها البناؤون ادعموني بحجر
إنني أتصدع
كالجدران التي خالطها الغشَ
أنهار
كالقمم الثلجية تحت شمس الربيع
آه لو يتمُّ تبادلُ الأوطان
كالراقصاتِ في الملهى
من الديوان الفرح ليس مهنتي، دار المدى للثقافة والنشر، الطبعة الأولى، دمشق، 1998
أنا الذي لم أقتل حتى الآن
في الحروب أو الزلاولِ أو حوادث الطرق
ماذا أفعل بحياتي؟
بتلك السنوات المتماوجةِ أمامي
كالبحر أمام البجعه؟
بعد أن ذهبت زهرةُ كلماتي
على رسائل وطلبات الاسترحام
ورُسم مستقبلي
كما تُرسم البطة على لوح المدرسه
هل أعبِّرُ عن أحلامي
بالهمس واللمس المكفوف؟
أم أتركها تسيل على جوانب رأسي
كصمغ الأشجار الاستوائيه؟
أيتها النوافذ
قليلاَ من هواء الغابات
انني اختنق
ورئتاي جاحظتان خارج صدري
كعَيْنَيْ اليتيم
وصوتي ضالُّ كالرعد
لا يعرف أجيالاَ مقبلة ينشدها
ولا فماَ قديماَ يعود إليه
أيها البناؤون ادعموني بحجر
إنني أتصدع
كالجدران التي خالطها الغشّ
أنهار
كالقمم الثلجية تحت شمس الربيع
آه لو يتمُّ تبادلُ الأوطان
كالراقصاتِ في الملهى
———————-
من ديوان ''الفرح ليس مهنتي''،
دار المدى للثقافة والنشر، الطبعة الأولى، دمشق، 1998

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق